تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
174
الدر المنضود في أحكام الحدود
يسقط الجلد أيضا بذلك . فتحصّل من جميع هذه الأبحاث انّ الحكم في الرجم والقتل استثنائي ومن باب التخصيص والّا فلا ينفع الإنكار بعد الإقرار . إذا أقرّ ثم تاب تخيّر الإمام في إقامة الحدّ والعفو قال المحقّق : ولو أقرّ بحدّ ثم تاب كان الامام مخيّرا في إقامته رجما كان أو جلدا . وفي الجواهر بعد هذه الجملة : بلا خلاف أجده في الأوّل بل في محكيّ السرائر الإجماع عليه بل لعلّه كذلك في الثاني أيضا وان خالف هو فيه للأصل الذي يدفعه أولويّة غير الرجم منه بذلك والنصوص المنجبرة بالتعاضد وبالشهرة العظيمة إلخ « 1 » . أقول : انّ ما ذهب اليه ابن إدريس هو مقتضى مبناه المعروف من عدم العمل بأخبار الآحاد فيبقى انّ الحكم في الرجم إجماعي فيقول به ولا إجماع في غيره فلا يقول به فيه . قال في السرائر : لأنّا أجمعنا انّه بالخيار في الموضوع الذي ذكرناه ولا إجماع على غيره ، فمن ادّعاه وجعله بالخيار وعطّل حدّا من حدود اللَّه فعليه الدليل . واستدلّ في الثاني بالأصل ، بيان ذلك انّه إذا شكّ في سقوط الحدّ بعد استحقاقه بالإقرار فالأصل عدم سقوطه . وقد أجاب عنه صاحب الجواهر بأولويّة غير الرجم منه بذلك . توضيح ذلك انّه إذا كان الرجم مع ما هو عليه من الأهميّة يسقط بالتوبة فالحدّ الذي هو أخفّ وأهون منه أولى بالسقوط بها . وقد تمسّك بها غيره أيضا كالشهيد الثاني في المسالك [ 1 ] .
--> [ 1 ] مسالك الأفهام الجلد 2 الصفحة 426 قال قدّس سرّه بعد ذكر الرّوايات في بيان مستند سقوط ( 1 ) جواهر الكلام الجلد 41 الصفحة 293 .